لم تقتصر نيران الغضب المشتعلة في شوارع المدن الفرنسية على الواجهات السياسية أو المؤسسات الحكومية، بل امتدت ألسنة الفوضى لتطال معاقل الساحرة المستديرة. وفي واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات تنديدًا بارتفاع الأسعار وتردي الخدمات، وجدت أندية كرة القدم الكبرى نفسها في عين العاصفة بعد تعرض متاجرها الرسمية لعمليات تخريب ونهب واسعة.
بدأت الشرارة الأولى كتحركات طلابية تطالب بتحسين بيئة المدارس، لكنها تحولت إلى انتفاضة عارمة ضد تكاليف المعيشة المرتفعة وتراجع جودة الخدمات العامة، مما أسفر عن اعتقال الآلاف وامتداد الفوضى إلى عدة مدن.
أولمبيك مارسيليا تحت الحظر وصدمة في لا كانيبيير
في الجنوب الفرنسي، تكبد أولمبيك مارسيليا خسائر فادحة بعد اجتياح أعمال العنف متجره التاريخي في شارع لا كانيبيير. وأصدر النادي بيانًا يدين الهجوم معلنًا إغلاق المتجر مؤقتًا، بالتزامن مع فرض السلطات حظر طوارئ على التجمعات العامة.
يأتي هذا فيما يستعد الفريق، القابع في المركز التاسع بالدوري، لمواجهة محفوفة بالمخاطر أمام شتورم جراتس النمساوي في الدوري الأوروبي.
ليل.. دمار في المتجر وتلاحم شعبي
وفي أقصى الشمال، تعرض متجر نادي ليل لعمليات نهب ممنهجة ودمار بالغ. ورغم قسوة المشهد، هب المشجعون والمارة عفويًّا للمشاركة في حملات التنظيف وإزالة الركام، في خطوة لقيت اشادة واسعة من إدارة النادي.
ويستعد فريق ليل، صاحب المركز الرابع محليًّا، لمواجهة قوية أمام غلطة سراي التركي ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا.
تثبت هذه الأحداث أن كرة القدم لم تعد محصنة ضد الأزمات الاجتماعية الطاحنة، حيث تقف الأندية أمام واقع مرير تدفع فيه الساحرة المستديرة ضريبة غضب جماهيري خرج عن السيطرة.
اقرأ أيضًا: yalla shoot
مصدر الخبر: المصدر الأصلي